مهدي مهريزي

439

ميراث حديث شيعه

[ 2 . ] ومنها : قولهم « سليم الرواية » على أيّ [ حال ] . إلى غير ذلك من الألفاظ الدالّة على وثاقة الراوي بالالتزام . وما دلّ على حسن الرواية مطابقة مع كونه غير بالغ إلى حدّ الوثاقة مجامعاً لصحّة العقيدة بالتنصيص على العدم كقولهم « فلان ممّن اجتمعت عليه العصابة - إلى آخره - « 1 » إلّا أنّه ناووسي » . وما دلّ على حسن الرواية مطابقة مع كونه غير بالغ إلى حدّ الوثاقة وغير مجامع لصحّة العقيدة كقولهم « فلان سليم الرواية إلّاأنّه فطحي » . هذا تمام الكلام بالنظر إلى الأقسام الثمانية التي ذكرناه في أوّل الفصل . الفصل الخامس : [ ألفاظ آخر في المدح والذم ] ولكن بقي هنا ألفاظ اخر لابدّ من ذكرها وبيان مداليلها : [ 1 . ] منها : قولهم « له كتاب » . [ 2 . ] ومنها : قولهم « له أصل » . والكلام فيهما يقع في مقامين : الأوّل في الفرق بينهما . الثاني في أنّهما هل يفيدان مدحاً أم لا ؟ وتحقيق الكلام في المقام الأوّل : أنّ الكتاب مستعمل في معناه المتعارف بين الناس وليس لهم فيه اصطلاح خاص وهو أعمّ مطلقاً من الأصل ؛ فإنّه قد يطلق على الأصل في تراجم كثيرة ؛ منها ترجمة أحمد بن [ محمد بن ] مسلمة [ الرمّاني ] حيث قالوا فيها : « روى عنه حميد اصولًا كثيرة منها كتاب زياد بن مروان [ القندي ] » « 2 » ؛ ومنها في ترجمة أحمد بن الحسين بن مفلس حيث قالوا فيها : « روى عنه حميد كتاب زكريّا بن محمد المؤمن وغير ذلك من الأصول » « 3 » . وقد يطلق في مقابل الأصل كما يظهر من

--> ( 1 ) . الف : اه . ب : - اه . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 440 ، رقم 22 . ( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 441 ، رقم 26 .